السيد محمد هادي الميلاني

322

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

يموت عنه مولاه ، وهو عنه غائب في بلدة أخرى ، وفي يده مال لمولاه ، ويحضر الفطرة أيزكى عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ قال : نعم » ( 1 ) . تقريب الاستدلال : انه بعد إن كان لا يجوز أداء الفطرة من مال اليتامى فتزكية المملوك عن نفسه تكون من أجل اشتغال ذمة المولى بالواجب المالي . وأما ما ذكره صاحب ( الوسائل ) بقوله : ( هذا محمول على موت المولى بعد الهلال ) فيدفعه : إن ترك الاستفصال في الجواب يفيد العموم ، مضافا إلى بعده عن سياق الحديث . نعم لا بد في العمل بالرواية من الالتزام بعدم لزوم استمرار وجدان الشرائط إلى آخر ساعة من شهر رمضان ، وذلك هو مقتضى القاعدة بحسب ما دلت عليه صحيحة الفضلاء ، فالموضوع لوجوب الفطرة هو طبيعي من وجد الشرائط في الشهر سواء كان في تمامه ، أو في جزء منه ، وعليه لو قام دليل بالخصوص على عدم الوجوب للفاقد لها في اليوم الأخير من الشهر في مورد يؤخذ ، وإلا فالقاعدة محكمة ، والعلم عنده سبحانه وتعالى . وليتدبّر جيدا . المسألة الثانية : قد حكم المحقق ( قده ) بعدم جواز تقديم الفطرة على الهلال إلا على سبيل القرض . فإن كان الاقتراض في شهر رمضان فلا وجه له ، على ما تقدم من أنه وقتها ، وإن كان قبل شهر رمضان فله وجه ، كما هو كذلك بناء على القولين

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 4 من أبواب ، زكاة الفطرة ، الحديث 3 .